محمد ثناء الله المظهري

326

التفسير المظهرى

موقتا فمن جاء منهن بالذي وقت لهن عتق فلم يتعرض لهن - ونهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يفرق في القسم والبيع بين النساء والذرية وقال لا يفرق بين الام وولدها حتى يبلغ قيل يا رسول اللّه ما بلوغه قال تحيض الجارية - ويحتلم الغلام - رواه الحاكم وصححه عن عبادة بن الصامت عنه صلى اللّه عليه وسلم قال لا تفرقوا بين الام وولدها فقيل إلى متى قال إلى أن يبلغ الغلام وتحيض الجارية - وقال ابن الجوزي قال الدار قطني في سنده عبد اللّه بن عمر بن حسان ضعيف الحديث رماه علي بن المديني بالكذب وروى الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول من فرق بين والدة وولدها فرق اللّه بينه وبين أحبته يوم القيامة - وقال الترمذي حديث حسن غريب وصححه الحاكم على شرط مسلم وفيه نظر لان في سنده حيى بن عبد اللّه ولم يخرجه في الصحيح واختلف فيه ولذا لم يصححه الترمذي وروى الحاكم في المستدرك عن عمران بن حصين قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ملعون من فرق بين والدة وولدها - وقال اسناده صحيح وفيه طليق بن محمد يرويه تارة عنه عن عمران بن حصين وتارة عنه عن أبي بردة وتارة عن طليق عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلا - قلت ويمكن الجمع بان طليقا لعله سمعه عمران وعن أبي بردة كليهما فيرويه تارة عنه وتارة عنه وتارة مرسلا وقال ابن القطان لا يصح الحديث لان طليقا لا يعرف حاله قال ابن همام يريد خصوص ذلك والا فللحديث طرق كثيرة وشهرة وألفاظه توجب صحة المعنى المشترك وهو منع التفريق وروى الدار قطني بسنده عن ميمون بن أبي شعيب عن علي عليه السلام انه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فرد البيع - ورواه أبو داود ورده بالانقطاع بين ميمون ابن أبي شعيب وعلى قال ابن الهمام ان الإرسال عندنا لا يضر ورواه الحاكم وصحح اسناده ورجحه البيهقي . ( مسئلة ) ومن هاهنا قال أبو حنيفة لا يجوز ان يفرق بالبيع أو الهبة أو نحوهما بين مملوكين صغيرين وكذا بين صغير وكبير يكون بينهما رحم ومحرمية وكذا بين كبيرين كذلك عند احمد وقال مالك لا يفرق بين الام وولدها خاصة وقال الشافعي لا يفرق بين صغير وبين أبويه وان عليا - وجه قول مالك ان الحديث المذكور ورد